ابن عربي
66
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وإن كانت في وقت تستر العبد عن أن تصيبه الذنوب ، وهو المعصوم والمحفوظ . فلها الحكمان في العبد : محو الذنب بالستر عن العقوبة ، أو العصمة والحفظ . ولا ترد على تائب ، فان « التائب ( من الذنب ) لا ذنب له » - إذ التوبة إزالته . فما ترد المغفرة إلا على المذنبين ، في حال كونهم غير تائبين . فهناك يظهر حكمها . ( 17 ) وهذا ذوق لم يطرق قلبك مثله قبل هذا . وهو من أسرار الله في عباده الخفية في حكم أسمائه الحسنى ، لا يعقل ذلك إلا أهل الله شهودا . فمثل هذا يسمى التضمين . فإنه ( - تعالى - ) أمر بالمسابقة إلى المغفرة ، وما أمر بالمسابقة إلى الذنب ! ولما كان العفو والغفران يطلب الذنب - وهو مأمور بالمسابقة إلى المغفرة - فهو مأمور بما له يكون ، ليظهر حكمها ( أي